top of page

على جذع زيتونه

  • areej62
  • 24 سبتمبر 2021
  • 1 دقيقة قراءة

لأني لا أحيك الصّوف،

لأنّي، كل يوم، عرضة لأوامر التوقيف

وبيتي عرضة لزيارة البوليس ..

والتفتيش، "والتنظيف"،

لأني عاجز أن أشتري ورقا،

سأحفر كل ما ألقى،

وأحفر كل أسراري

على زيتونةٍ

في ساحةِ .. الدارِ !!

*

سأحفر وصيتي، وفصول مأساتي

وآهاتي،

على بيّارتي، وقبور أمواتي

وأحفر:

كل مُرّ ذقته

يمحوهُ عشر حلاوة الآتي

*

سأحفر رقم كل قسيمةٍ

من أرضنا سلبت

وموقع قريتي، وحدودها،

وبيوت أهليها التي نُسفت

وأشجاري التي اقتُلعت

وكل زُهَيرةٍ بريةٍ سُحقت

وأسماء الذين تفننوا

في لوك أعصابي، وإتعاسي

وأسماء السجون

ونوع كل كلبشةٍ

شدّت على كفّي

ودوسيهات حراسي

وكل شتيمةٍ

صُبّت على راسي

*

وأحفر:

كفر قاسم لست أنساها.

وأحفر:

دير ياسين تشرش فيّ ذكراها.

وأحفر:

قد وصلنا قمّة المأساة

لاكتنا ولكناها

ولكنّا ... وصلناها !

*

سأحفر كل ما تحكي لي الشمسُ

ويهمسُهُ ليَ القمرُ

وما ترويه قبّرةٌ

على البئر التي

عشّاقها هجروا ..!

لكي أذكر، وكي تذكُر

سأبقى قائماً أحفر

جميع فصول مأساتي

وكلّ مراحل النكبة

من الحبّة

إلى القبّة

على زيتونةٍ ..

في ساحة الدّارِ .. !!



شباط 1966

 
 
 

تعليقات


  • Facebook
  • Instagram
  • Youtube
© توفيق زياد - جمعية للفنون والثقافة
bottom of page